منتديات أبو الفضل

عزيزنا الزائر , انت غير مسجل لدينا , اذا كنت ترغب فى الانضمام الينا يرجى التسجيل , وشكرا

منوع


    قص يحكيها الرقاة ....صفعة على الوجه

    شاطر
    فاطمة
    فاطمة
    .
    .

    عدد المساهمات : 583
    نقاط : 33434
    تاريخ التسجيل : 20/06/2010

    قص يحكيها الرقاة ....صفعة على الوجه

    مُساهمة من طرف فاطمة في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 10:27 am

    [size=21]الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

    إنها قصة أسرة عاشت في هناء ، غمرتها السعادة ، الطمأنينة عنوانٌ لبيتها ، الحب والحنان رمزٌ لهم ، وكان أعظم سرِّ لسعادتهم هو إيمانهم وصلاحهم .

    عاشت هذه الأسرة بُرهة من الزمن ، فالزوج في مَنصبٍ لا بأس به ، فدخله الشهري يقوم بعبء الأسرة على أكمل وجه .

    والزوجة ماهرة في إدارة بيتها ، والمحافظة على البيت وترتيبه ، والعناية بأولادها وبشؤونهم ، وكذا الزوج له أوفر الحظ من الراحة والاعتناء ، بل حتى الخادمة !! كانت تنال شيئاً من حسن المعاملة وطيب الأخلاق ، فأجرها لا يتأخر عنها البتة ، وتأخذه كاملاً ومن غير طلبٍ منها .

    لقد كان الناس إذا وصفوا السعادة ، أشاروا بأصابعهم ، نحو منزل ..... فالأعين مسلطة على ذلكم البيت ، كَثُر حُسَّادهم ، وزاد الحقْدُ عليهم ، وبالرغم من هذا كله حفظهم الله من مكر الناس ومن كيدهم .؟!

    ولكن ثَمة أمرٍ لاحِيدة عنه ولا محيص .

    في وسط الأسبوع وفي يوم الثلاثاء وقت دخول الزوج مع أولاده إلى منزله ليشم الرائحة الفوّاحة ، والتي تعودها من زوجته الغالية لم يجدها ؟ الاستقبال عند الباب فقده !!
    أحسّ بشيءٍ غريب في منزله ؛ لا غداء ..؛ لا اعتناء بالمنزل ؛ حاله كما خرج منه في الصباح إلى عمله !؟!

    فُتِحَ باب غرفة الزوجة وخرجت زوجته ، ولكن هل هي الزوجة التي كانت بالأمس ؟
    لقد ربطت على رأسها بعصابة كاد أن ينفجر رأسها من شدة الألم ، العينان محمرّتان ، يا الله ! ما الخطب وما الأمر ؟!

    سارع الزوج إلى إدخال أولاده إلى غرفتهم ، ومن ثَم توجه نحو زوجته يسأل عن حالها ويطمئن عليها ، أقبل وأدبر ، ولم تجبه الزوجه !!

    بل ردَّت عليه بكل قسوة ، ومن ثَم بسخرية بعدم السؤال ، وأن هذا أمر لا يعنيه ؟!! طار عقله ، أصبح لسان حاله يقول : إذا كان الأمر لا يُعني ، فمن الذي يعنيه أمر زوجتي ؟

    استغرب الزوج حالة زوجته . ، حاول بشتى الطرق أن يعرف ، ولكن دون جدوى ، اتصل بأهل زوجته ، جاءوا جميعاً للاطمئن على ابنتهم ، الكلُّ استغرب حالتها ، حاولوا أن يتحدثوا معها ولأسف لم يخرجوا بكبير فائدة .

    وفي نهاية المطاف قرَّوا عرضها على طبيبٍ نفسي ! نعم لقد عُرضت على الطبيب النفسي ،
    وأخَذَتْ عقاقير العلاج ، والغريب أنها زادت حالتها بدلاً من أن تهدأ ، أو على اقل الأحوال أن تستقر كما كانت .؟؟


    رغبوا أن يأتي أحد الرقاة ويرقيها الرقية الشرعية ، وبالفعل جاءوا وطرقوا باب الرقية ، وكان كذلك ، استمرت الرقية عليها ثلاث سنوات ، كان يظهر عليها التعب والآلام الظاهرة غير أنها لا تقدر أن تفصح وتعبر ما بداخلها ، فأي سؤال يوجه لها يكون الجواب : لا ، لا شيء !!!!

    بل حتى تشخيص الحالة غير معروف لدى أهلها ، جُنَّ جنون الزوج ، فالأطباء لم يجدوا شيئاً ، وكذا من رقاها لم يثبت ( !!! ) عليها شيئًا من مسٍ ، أو عين ، أو سحر ...

    تعب الزوج من المعاناة ، فكر كثيرًا في الطلاق ، ولكن شيئًا واحدًا كان يرده ويدعوه إلى التريث : إنهم الأطفال . .
    .
    قر الزوج أن يوقف العقاقير والرقية ، ويصبر مدة ثلاثة أشهر ، وبعدها يحد المصير إما الوِفاق وإمّا الفِراق !! . .

    رجعت الآلام تزيد على الزوجة شيئًا فشيئًا ، شحب لون الزوجة ، تغير ملامح وجهها ، يقول عنها زوجها :

    " لم أعُد أتحمل تصرفاتها ، لا أطيق الجلوس معها بعد أن كنت أحبها ، أهْمَلَتْ حقوقي وحقوق فلذات كبدي ، أهْمَلَتْ منزلها ، أهْمَلَتْ كلّ ، لقد أصبحتْ طريحة الفراش دائمًا تشكو الآلام ! أصبحتْ جسدًا بلا رُوح . ولقد تمنيت كثيرًا موتها رحمة بحالها !! "


    نعم إلى هذه الحالة وصلت تعاسة هذه الأسرة التي كانت تنعم بالسعادة والسرور ، توقفت الرقية عنها شهرين ، وفي مطلع شهر رمضان ....
    [/size]

    [size=21]
    [size=21][size=16][size=21]وفي مطلع شهر رمضان ..

    أقنع الزوج أحد الناصحين بالرجوع إلى الرقية ، لاسيّما في شهر رمضان شهر القرآن ، وافق الزوج واستجاب وكانت خيرة له ، عُرضت الحالة على أحد الرقاة ، فرحب بمستعدة هذه الأسرة لاسيّما لصلاحهم وتقواهم .

    زارهم الراقي وأخذ يلم جوانب الحالة لدراستها ، وبالفعل بدأت الرقية على الزوجة ، وفي الأسبوع الأول وقعت أمورٌ غريبة في المنزل :


    كالروائح الكريهة جدًا _ مع العلم أن المنزل كان معطرًا بالكامل _ وأصوات مزعجة ،
    والعجيب إذا اتُجِه نحو الصوت لا يوجد أحد !!


    استمرت الرقية في الأسبوع الثاني والآلام ظاهرة على الزوجة ، وهنا حصل أمرًا يكاد العقل أن يرفضه ، والعين أن تكذبه ، لو لا أنها رأته أمامها ،
    إنها نارًا اشتعلتْ من وسط الجدار وسارتْ نحو الستارة فأحرقتها حتى سقطتْ محترقة !!

    تكر الفعل مرتين أو ثلاثة ، شاهد ذلك الراقي والزوج .

    ومع كلُّ هذا كانت الزوجة على حالتها لم يتغير شيئًا تقريباً ..

    وفي آخر الأسبوع الثالث وفي آخر ساعة من عصر يوم الجمعة ، وبعد الاستمرار بالرقية قرابة الساعتين ، ومع الإلحاح في الدعاء أذن الله تبارك تعالى لتنكشف حالة ، ولتع وليتخبط الجان ، ولقد كانت محاولة الهروب أكثر من مرة ، استمر الراقي بالرقية بعد المغرب، وكذا بعد العشاء وحتى الساعة الحادية عشر ليلاً .

    نعم لقد وجدها الراقي فرصة ثمينة للمسك بطرف الخيط الذي من ورائه يعرف بإذن الله سر حالة هذه المسكينة .

    استمرت الرقية من الغد ، واستمرت آيات الوعظ وآيات الحرق والعذاب ، وآيات السحر وإبطاله ، وياله لقد ظهرت إرهاصات توحي بأن الحالة سحر لا محالة !

    ازدادت الحالة يومًا بعد يوم سوءًا ، حتى أن الزوج هَمَّ بأن يوقف الرقية من شدة ما تعاني منه الزوجة من الآلام والتعب ، ولكن الراقي أصرّ على المواصلة لاسيّما وقد بدت بوادر الفلاح تلوح ، ورأى رايات ال قادمة ، طمأن الراقي الزوج وأخبره بأن المسألة بحاجة ماسة إلى صبر ، فالحالة لها سنوات ، والعلاج لن يكون بيوم وليلة ، ولكن شيئًا من الصبر ، " ومن يتصبّر يصبره الله " استمرت الرقية ، وزاد التعب ، وشيئًا فشيئًا حتى جاء ذلك اليوم الذي انتظره الراقي بلهفٍ شديد ؛ نعم لقد بدأت الحرب بين الراقي والشيطان _ خادم السحر _ وبدأت الصولات ودارت الجولات ، بدأت الموعظة ، ومن ثَم التهديد والوعيد تارة ، والضرب _ المنضبط الحذر _ تارة آخرى .

    كانت المناقشات والحوارت شديدة ، حتى أتى ذلك اليوم ليحسم الأمر مع الجان علىأن يخرج السحر في اقل مدة وجيزة ، فاستجاب ، وبدأ يُخرج شيئًا فشيئًا من السحر ، وكان الراقي في كل جلسة يعرض عليه الحكمة من خلقة ، وما المصلحة العائدة عليه من جرّاء فعله مع السحرة ، إلى أن عُرِض َعليه الإسلام ، وبعد شبهات وأمنيات بُيِّنَ عَوَرُها لخادم السحر ، لان جانبه ودخل في الإسلام ، وأخرج السحر خلال بضعة أيام ، وطلب من الزوج أن يحله ؛ لأنه كان جاهلاً ومخدوعًا ومهدًا في نفس الوقت من السحرة ومردتهم ، وطلب من الزوجة المسامحة والغفران ، بكى واستغفر واعتذر عما بدر منه .


    أخذ الراقي عليه العهد وخرج وله الحمد المنة أولاً وآخرًا .


    بدأت حالة تتحسن شيئاً فشيئًا ، ولم يكد ينتهي شهر شوال إلا وانتهت حالتها ، ولقد استمر الراقي يرقيها شهرًا كاملاً وله الحمد والمنة وما بها من قَلَبَة ، فرجعت إلى بيتها وإلى العناية به ، وإلى زوجها ولفلذات كبدها ، ودبَّت السعادة من جديد ، فقرت عين الزوج بزوجته ، وحمد الله _ عز وجل _ على ما منَّ به على زوجته بالشفاء .
    فله الحمد من قبل ومن بعد وله الفضل وحده .

    لقد كان كل ذلك بسب صفعة على وجه الخادمة ، بعد أن أفسدت ملابس أطفالها أثناء غسلها ؛ فكانت هذه الصفعة وكان هذا السحر .
    [/size]
    [/size][/size][/size]


    _________________
    <P><IMG src="http://www.alshiaclubs.net/upload/uploads/images/alshiaclubs-9a06dfef61.gif"></P>

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 5:50 am